Wednesday, January 23, 2013

أرواح الشهدا

الأعلام دي كانت قدامي في المسيرة، وفي كل مسيرة... بتهفهف وترفرف. طاهرة وبيضا ونقية زي قلوب الشهدا المرسومين عليها: أنس، الشيخ عماد عفت، مينا دانيال، علاء عبد الهادي..وغيرهم، ما احنا شهداءنا كتير!



حملة ألوية المسيرة، الجدعان اللي كانوا شايلينها، ايديهم تسلم! لما كانوا بيحركوها مع الهوا كان قلبي يتحرك معاها! ارواح الشهدا ساكناها ومستقرة فيها تبعث فينا الطمأنينة اثناء المسيرة؟ مجنونة أنا؟ لأ! 

لما باشوف الأعلام في الأفق في امتداد المسيرة بالاقي نفسي بامد واجري عشان اقرب منها، كأن النداهة بتندهني، لحد ما الاقي نفسي جنبها، أستكين. ودموعي تنزل، ما اوريهاش لحد.الجموع، تهتف حواليا، أمد شوية، امسح دموعي، وأهتف معاهم بعلو صوتي !

مشيرة صالح
المعادي
في تمام الساعة الثانية عشر والنصف من صباح الخامس من ديسمبر



تيكا


ابن اخويا محمد عنده 6 سنين كان بيتفرج على تقرير قناة النهار امبارح عن ضحايا العمارة المنكوبة في المعمورة في اسكندرية، عيط وحضن باباه وخاف! وانا عندهم النهارده حكى لي وقالي انا خفت اوي! قسألته: ليه يا تيكا؟ قالي: مش عايز ده يحصل لعيلتي، أخاف عليهم ان ده يحصلهم! قلتله: ازاي؟ قالي مش عايز البيت يقع كده عليهم عشان باحبهم! سألته: بتحب مين؟ قالي باحب ماما وبابا ونورا ويمني اخواتي، مع اني باغلس عليهم بس باحبهم! وشاور عليا بايديه الصغيرة: وباحبك، وباحب جدو وتيتة و... جدو وتيتة. 

مامته سألته لو انا مش مامتك تحب مين تكون مامتك؟ قالها عايزك انت تكوني مامتي! قالتله طيب لو مش انا؟ قالها ممكن طنط رانيا (خالته) أو مشيرة :) بس انا برضه عايزك انت تكوني مامتي... 

مشيرة صالح
الخميس 24 يناير 2013 
الساعة 2:10 صباحا

Saturday, December 15, 2012

في يوم 15 ديسمبر من عام 2012

يووووم طوييييل!!! كنت باراقب سير العملية الانتخابية للاستفتاء على الدستور في اسكندرية! لفيت من 8 صباحا لحد 11 مساءا على 16 مدرسة! تعاملت مع نوعيات كتيييييرة من البشر: قضاة وضباط شرطة وجيش وبحرية ومستشارين واخوان مراقبون من مركز الشهاب ... والأهم من دول كلهم: مواطنين مواطنين مواطنين مواطنين مصريين مصريين مصريين مصرييين! شفت كمية وشوش كتيييير! كبار وصغيرين.. اطفال نفسهم يبلوا ايديهم بالحبر الفوسفوري شبطانين في ايدين مامتهم وعينهم ابتدت تاخد على مشهد الطوابير والانتخابات والتصويت! شفت اصدقاء وصديقات من المدرسة والكلية والكشافة وشغلي القديم كنت بجد مشتاقة اني اشوفهم! سمعت متشكر ومتشكرة يا بنتي وشفت نظرات اعجاب وفخر وتساؤلات من ستات بأن: "انت مش بتخافي وانت بتراقبي؟" وكلام تاني فيه امتنان بأن: "انتو كمجتمع مدني عيوننا داخل اللجان، احنا بنطمن لما بنشوفكم" ثم يعقبها طبطبة عبقرية على الكتف! لن أحكي عن سخافة وتطجين بعض العساكر وضباط الشرطة لأني اتعودت عليها وبقيت باعرف اتعامل معاها واتجاهلها وابتسم بقدرة رهيبة على التحمل مش من طبعي! ولطافة وذوق وظرف من ضباط البحرية الأمامير! وطيبة وغلب ولخفنة واصرار وشطارة بعض القضاة والمستشارين! وأرشنة ومثابرة الموظفين المطحونين اللي اشتغلوا لأكتر من 15 ساعة داخل اللجان! ورجالة كبار في السن اكبر من ابويا متعكزين على دراعات عيالهم او احفادهم او عصيانهم مصرين انهم يصوتوا! وشباب صغير وسط بنطلونه ساقط وشكلهم كوول اوي بس برضه جايين يصوتوا! ورجالة شغالين بدراعهم، واضح عليهم وعلى قد حالهم بس مصرين ابعتلهم اس ام اس على 5151 عشان يعرفوا رقمهم عشان مصرين يصوتوا! وعم جابر اللي عنده اعاقة اللي اصر يوجه كلمة لمن يهمه الأمر واصورهاله فيديو على موبايلي وانزلها على النت يقول فيها همومه وان الدستور ده اخر حاجة بيفكر فيها وانه نفسه يجوز بنته اللي مش عارف يصرف على جهازها ازاي وبالرغم من كده راح وقال نعم! واحترمته! أما بقى مسك الختام: الجدعنة اللي ما بعدها جدعنة من ستات مصر اللي هتفوا في وسط الشارع: احنا قاااااعدين مش حااانمشيييي لما القاضي في لجنة من اللجان تباطأ وتعمد انه يعيق التصويت! لدرجة ان اللجنة العامة جت بنفسها وزودزا عدد القضاة واضافوا لجان زيادة في المدرسة عشان خاطر عيونهم! مش عارفة ليه متملكني احساس بالفخر! بالطمأنينة! لا تهمني النتيجة سواء بلا أو بنعم! مش خايفة! بالعكس! انا خايفة على الاخوان مننا! احنا كمصريين جامدين! وانا كمشيرة انبسطت :) تصبحوا على خير!
مشيرة صالح
بيتنا الساعة 12:13
16 ديسمبر 2012
يوم الاستفتاء على الدستور التحفة بتاعهم