صديقات جديدات تعرفت عليهم من تلات اسابيع فقط
وأكاد أشعر أنهم أصبحوا بمثابة عائلتي. باعافر عشان ما ابكيش! حاملة هم سلامهم في المطار! مش
قادرة اتصور اني حاسافر وأودعهم!
صحابي وعشرة عمري اللي اعرفهم من سنين اللي هاجروا
أمريكا واللي شفتهم لساعات معدودة، ماشبعتش منهم وكان لازم اودعهم! الوقت ما
سعفنيش عشان اشوف صحاب تانيين بسبب بعد المسافات وكان لازم اودعهم!
صحاب، مصر ضاقت
عليهم، فهاجروا! باقاوح عشان اديهم امل واقولهم، وانا باخفي حرجي، ان مصر حاتبقى تمام
وان كل شيء حايكون كويس بس محتاجين وقت وجهد وصبر! بالمح في عينيهم نظرة استخفاف او
عدم تصديق او يمكن رغبة في التصديق، تصاحبها ابتسامة مرتعشة على الشفاه كأنهم يودون
التشبث بهذا الأمل... مش عارفة حاشوفهم تاني
امتى وفين.... برضه كان لازم اودعهم!
وفي وسط هذه المحاولات المضنية، اكتشف ان عدد اصدقائي اللي جوه مصر بيقل
تدريجيا، وقصاده بيزيد عدد صحابي بره مصر! اكتشاف وجع قلبي بس هو حقيقي! ومش حاقدر
اعمل حاجة! عجز تام! فقد تدريجي للأصدقاء، ومعه افقد جزءا حميما من ذاكرتي
وذكرياتي! وأنا معهم يذكرونني بأحداث مر عليها سنوات، هم يتذكرونها بدقة! وأنا
نسيتها تماما! واذا لما اسمعها منهم ستختفي وأنساها للأبد! كيف لي أن أحافظ على ذاكرتي بدونكم؟ كيف لي أن استمتع بالتقليب في دفتر الذكريات بدونكم؟ كم أحتاجكم يا أصدقائي
وصديقاتي لأستعين على الزمن بكم!
مشيرة صالح
واشنطن دي سي يوم رجوعي لمصر
