Saturday, September 15, 2012

أحزان سبتمبرية


 
 حالة تنتابني في مثل هذا الوقت، سبتمبر من كل عام: نهاية الصيف، "روايح" الخريف، الغيوم، النسمة البحرية التي بدأت تتخلص من ثقل الرطوبة لتستقبل برد الخريف المحبب الى النفس. مشاعر متضاربة متناقضة، يجمعها حزن ما، شجن ما، حنين لزمن مضى، لذكريات قد لا تعود، لأيام ارغب بشدة في استعادتها، في أن أعيشها مرة أخرى. حنين لمشيرة كانت، توق لبراءة تفتحت عيناها على حقائق الحياة بمرور الأيام والتجارب!
بالنسبة لي يمثل سبتمبر شجنا عذبا احن اليه وافتقده، ولكنني اعلم يقينا انني سأقابله في نفس الوقت من كل عام! منذ طفولتي وانا اعشق المدرسة وما زلت، ربما لأنها المكان الذي كنت اشعر فيه بالتقدير وبتحقيق ذاتي منذ نعومة أظافري، ربما لأنني ادمن تلقي العلم لأسباب أجهلها تماما، ربما لأنني افضل دائما ان انتمي لمجموعة اكبر افخر بها واستمد ثقتي بنفسي منها! وسبتمبر يمثل نقطة الذروة، فهو في مصر شهر "دخول المدارس"، أما بالنسبة لي فهو كرنفال سنوي، امارس فيه طقوسا مقدسة يتصدر مشهدها الزي المدرسي والحذاء الجديد و الكتب المدرسية بكل عذريتهم وجدتهم.
هل من المعقول ان اتمنى ان اعيش تلك الأيام التي كانت، أن اعيشها كمشيرة ابنة السبعة وثلاثين عاما؟ مستحيل! هل استطيع ان اعيش تلك الأيام التي كانت لكن بجنوني او بنضجي الحاليين؟ هل انا ما زلت انا ام أنني يتم استبدالي بمشيرة أخرى؟
اجد نفسي في بعض الأوقات احن للماضي، وفي اوقات اخرى اجد نفسي راضية تماما عما انا فيه. لكن قلبي مثقل... هو ليس مثقلا بالهموم ولكنه مثقل بعذوبة هذا الشجن. أتراني أستعذب العذاب؟ هل هي حالة من المازوكية؟ أم أننا في بعض الأحيان نحاول ان نتخلص من ذنوبنا فنمارس على أنفسنا بعض السادية لكي نتطهر؟
المدهش أن هذه الحالة لا تتغير بمرور السنين! ثابتة بثبات شهر سبتمبر واحتلاله للترتيب التاسع في نتيجة الحائط من كل عام! أعلم أنني سوف أشعر بكل هذا الشجن والحنين والعذوبة بعد عام من الآن.
يأيها الحنين ويأيها الشجن، برغم الألم، انتظركما بفارغ الصبر في سبتمبر من العام القادم
مشيرة صالح
الاسكندرية
في الواحد والعشرين من سبتمبر 2011
في تمام الساعة السادسة الا ربع مساءا
شاطئ اسكندرية و خريف سبتمبري رائع

Sunday, August 12, 2012

تعبت....


تعبت! ايوة تعبت..

عينيا وجعتني من  كترالقبح اللي محاوطني! قلبي اتوجع من بشاعة البشر وقبح نفوسهم! كثيرا ما أعطي الانطباع بأنني قوية لكنني في الحقيقة لست بهذه القوة التي أظهر بها! هناك شيء ما بداخلي يجعلني متصلة بكل ما حولي بشكل يرهقني نفسيا!

هل السفر هو الحل؟ هل البعد عن كل الوجوه والأماكن المعتادة والذهاب بعيدا بعيدا سيغير أي شيء؟ هي وصفة مجربة من قبل! لكن مشكلتي مع السفر ان الغربة والاشتياق بيكونوا فوق الاحتمال! ساعات باحس ان البعد هو الحاجة الوحيدة اللي حاتحافظ على شوية المشاعر اللي جوايا للبلد! انا عارفة ان الناس حاجة والبلد حاجة تانية، لكن مؤخرا بقى كل شيء مشوش، كل حاجة اتلخبطت، الورق اختلط بشكل مبالغ فيه وعبثي للغاية!

منذ انتخابات الرئاسة وانا اصبت بحالة خواء! فراغ في المشاعر! كل شئ اصبح سواء! لم اعد اشعر بأي شئ تحديدا منذ ظهور مؤشرات الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة! تأكدت أننا لم نغير أي شيء! تأكدت اننا فشلنا! ومن يومها وانا التزم الصمت! قد افرغ ما بداخلي على الفيسبوك وعلى التويتر وفي جلسات الأصدقاء لكن في النهاية كله "كلام ابن عم حديت" على رأي المثل الشعبي العبقري!  ساعات كتير بانجح في ان اعطي جرعة تفاؤل لبعض الأصدقاء خاصة أنني استطعت مؤخرا ان اغلب المنطق والعقل على العاطفة! لكن الآن لا استطيع ان اشعر بأي تفاؤل! كل ما أشعر به هو الخواء.. العدم!

اعترف انني قد تعرضت لمحنة شديدة استمرت شهور منذ نهاية العام الماضي بسبب مشاكل حزبية في المصريين الأحرار قد اعرضها بالتفصيل لاحقا! بالرغم من ان تلك المحنة جعلتني اقوى وانها انفرجت الى حد كبير الا انها تركت داخلي غصة تجاه الكثير من الأشياء والأشخاص! لن اصبح مشيرة التي كانت! لقد تغيرت للأبد!

ساعات باحس اني محتاجة ناس كتير حواليا عشان مابقاش معرضة للوقوع في متاهة الاحساس بالحزن! لكن في نفس الوقت وانا في وسط الناس بابقى عايزة اختفي من بينهم واستخبى في اوضتي وابقى لوحدي! ما هو انا مؤخرا بقيت باقضي اوقات كثيرة وحدي....

انا مش قادرة احس بأي حاجة! كل شئ فقد بهجته، كل شيء بقى عادي! عملت نقلة جديدة في حياتي! اشتغلت وعشت في القاهرة لكن برضه مش حاسة بأي شيء! ياسمين صديقتي اللي بتشاركني في العمل والسكن سألتني:"انا ليه مش حاساكي متحمسة؟" اجبتها بالعكس انا سعيدة بعملي الجديد وبنقلتي الجديدة للقاهرة ومتحمسة لهم بس لأني خلاص ما بقاش في أي حاجة بتخليني افرح فرحة كبيرة، لأني اتعلمت ان الفرحة في أي وقت ممكن تنقلب لحزن مرير... فإحساس الحماس والسعادة المفرطة ما بقتش عارفة احس بيهم! بعد جرعة السعادة المكثفة اللي حسيت بيهم اثناء وبعد الثورة وبعد الاحباط اللي مرينا وما زلنا نمر بيه، اعتقد اني خلاص خلصت مخزون السعادة المقدرين لي في حياتي!

عارفين؟ كنت دايما باتساءل ايه اللي حصل لجيل السبعينات واللي دايما كانوا شايلين حمل فشل 18 و19 يناير 1977؟ دلوقتي بس انا فهمت احساسهم! ما انا جربته...

باسأل نفسي في اوقات كتير ايه سر السعادة؟ اللي عرفته بعد تجارب حياتية كتير وفشل كتير ونجاحات معقولة ان هناك اسباب صغيرة للسعادة! حالات مؤقتة تجعلنا نبتسم للحظات ثم نعاود كرة الحزن مرة أخرى حيث أن الأصل في الأشياء هو الحزن والتعب! مش في ديننا بنقول ان الحياة دي دار شقاء؟ أنا ابتديت اقتنع بكده! وبقيت اعتمد على تلك اللحظات القصيرة اللي باسرقها من عمر الزمن واضحك وابتسم وارجع تاني للحزن! اشوف صحاب واحشني، اشتري حاجات تفرحني، اغني، ادخل سينما، اسمع مزيكا وانا سايقة العربية، وتستمر الحياة .. لحظات سعادة مسروقة وقصيرة..لا تمتد...

الرضا.. هل الرضا هو السر؟ هل هو كلمة السر التي ستمكنني من تحمل كل هذا الحزن والأسى؟ ادعو الله وآذانه للفجر يرفع ان يرضّيني بما قسمه لي! ادعوه من كل قلبي! اعلم انه قريب! انا على يقين من انه قريب وانه يسمعني ويرى دموعي، فهل يستجيب؟ يا رب استجب.. يا رب استجب.. يا رب استجب..

مشيرة صالح
السبت 11 أغسطس 2012 الثالثة والنصف فجرا

Sunday, July 15, 2012

كشافة وأحزاب



من خبرتي كقائدة كشافة لأكثر من 20 عاما أؤكد أنه يجب على المعنيين بالعمل العام في مصر خاصة السياسي ان يتدربوا على كورسات كشفية مكثفة يتعلموا فيها قوانين الكشافة: روح الفريق-الايثار-نقل الخبرات-التعرف على المواهب الواعدة واعدادها ككوادر جديدة، والأهم القدرة على ترك الساحة.  ترك الساحة عندما تجد من هو اجدر منك للقيادة! ينفع؟

على فكرة كل اللي فات انا شخصيا قمت به ومارسته ولم اجد أي غضاضة ان اترك الساحة في عز قدرتي على العطاء لكي يأخذ من هم اصغر مني فرصتهم!ممكن الكلام ده الأحزاب تتعلمه؟او من رابع المستحيلات؟


حاولت تطبيق كل ما تعلمته في الكشافة في حزب الجبهة ونجحت لحد كبير بسبب الشباب الرائع بالرغم مع ان القيادات كانت غير قادرة على اللحاق بنا. للأسف لم استطع تطبيق تلك القيم فيالمصريين_الأحرار  بسبب حاجتين، أولا: البيئة التنافسية وثانيا ضعف بعض القيادات والتي في كثيرمن الأحيان يسبقها الشباب في التفكير والابداع .  تلك القيادات في  المصريين_الأحرار لم تكن قادرة على الانصات للشباب باستثناء البعض! كان بعضهم يردد شعارات الثورة بدون تطبيقها. للأسف كيانات كتير حتى#الاخوان تعاني من نفس المشكلة.  بعض زملائي ما زال مخلصا واحترمه لأنه يصر على البقاء في تلك الكيانات الضعيفة بنية الاصلاح ولو أنني أشك أنهم سيستطيعون القيام بذلك نظرا لصعوبة المهمة ولو أنني أتمنى لهم النجاح والتوفيق من كل قلبي.  

مشيرة صالح 15 يوليو 2012

عن هيئة الأمر بالمعروف السعودية


تلك تويتات مجمعة عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية كتبتها على حسابي في تويتر يوم 11 يوليو 2012 وجمعتها هنا اليوم 15 يوليو 2012

أنا مصدومة! قريبة ليا عايشة في السعودية بتحكيلي عن مهازل هيئة الأمر بالمعروف هناك!مبدايا معظمهم ان لم يكن كلهم متهمين سابقين ورد سجون! يتم الإفراج عنهم إذا قاموا بحفظ القرآن خلال شهر أو أكثر من تنفيذ الحكم!لذلك معظمهم مجرمين سابقين ويتعاملوا بطريقة غير آدمية مع المواطنين. ولقد تغولت هيئة الأمر بالمعروف مؤخرا في#جدة و#الرياض بالاضافة لمكة والمدينة بالطبع!بعض المواطنين يضطرون للهرب خوفا منهم حيث انهم يخضعون المواطنين لاستجوابات دقيقة وقد يحتجزون الزوجات لو لم يكن مع الزوج وقت الضبط قسيمة الزواج مما يعرضهن للتحرش على أيديهم. وقد استوقف أفراد من هيئة الأمر بالمعروف أسرة سعودية ليلا لارتفاع صوت مسجل السيارة وحدثت مشادة بينهم ثم طاردوه وسقطت سيارته من أعلى كوبري وقتل! بقية الأسرة في العناية المركزة الزوجة الحامل في الشهر الخامس وطفلاها!

لينك خبر الحادث على موقع عكاظ http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20120708/Con20120708515975.htm

وهذا مجرد حادث مثل عشرات الحوادث التي تحدث مؤخرا في#ألسعودية  حيث أنهم يقومون بتوقيف شباب في المقاهي الجالسين مع فتيات ويسجنونهم أو يتم ترحيلهم لو كانوا أجانب!بعض السيدات يرفضون أسلوبهم ويتصلون بالشرطة.

فيديو فتاة تم ملاحقتها في مول من المولات لأنها كانت تجرب طلاء أظافر

ومن أساليبهم المعتادة ان يستجوبوا الزوج والزوجة كلا على حدة ويشالونهم على ألوان أثاث منزلهم ليتأكدوا من أنهم متزوجين بالفعل ولكي يتجنبوا أسلوب الاستجواب المهين يهرب البعض منهم وبالتالي يلقى الكثير حتفه على اثر تلك المطاردات القاتلة#السعودية #الأمر_بالمعروف. طبعا الحديث أخذني مع قريبتي للاحتجاجات السياسية وأكدت لي ان السلطات السعودية تنهيها أولا بأول بتصفية المعارضين واختطافهم والقبض عليهم!

لينكات ذات صلة:
المعروف في خطر

مشيرة صالح
15 يوليو 2012

Wednesday, June 20, 2012

عن الوضع الراهن

ايوة كلمتين نفسي اقولهم بقالي يومين! 

انا شخصيا مش حاخوض للاخوان معاركهم! الاعلان الدستوري المكمل هو خطوة طبيعية بناءا على التعديلات الدستورية بتاعة 19 مارس! يعني "نعم" هي السبب فيما نحن فيه الان! نفس النعم اللي الاخوان دعوا اليها بقوة وبأسلوب كان هو صفارة بداية الماتش بتاع الاستقطاب الديني بعد الثورة العظيمة الي عملناها وما كانش فيها فرق بين الليبرالي والاخواني والسلفي واليساري والمسلم والمسيحي بطبيعة الحال! وبالرغم من ان المبادئ لا تتجزأ لكن اكيد كلنا من جوانا ما كناش عايزين رئيس اخواني بسلطة مطلقة! قد تكون نفعية او انتهازية كما يلقبها البعض! لكن اعذروني لازم نبقى صريحين ونسيبنا من الثورية الرومانسية الحالمة الخايبة اللي جابتنا ورا! حتى الآن الاخوان لم يقدموا اي ضمانات تطمئن المصريين -او التيار المدني- لشكل الدولة تحت حكمهم! اللي ادى الاخوان صوته عامل زي ما بنقول احنا الاسكندرانية بيشتري سمك في مية! وزي ما قلت الاعلان الدستوري المكمل ما هو الا احد توابع تعديلات 19 مارس! 

الخناقة بين الاخوان والمجلس العسكري احنا مش عارفين تفاصيلها ومش عارفين ايه التصعيد او رد الفعل المطلوب! هما دعوا لمظاهرات! يعيشوا حياتهم هما! مش عشان انا ندلة لكن لأن المنطق بيقول ازاي اعترض على حاجة كانت متوقعة! هناك من يظن ان مرسي هو مرشح المجلس العسكري على فكرة! والخلاف اللي بين الاخوان والمجلس العسكري دلوقتي ده زي ما بنقول في المثل الشعبي ما شافهمش وهما بيسرقوا شافوهم وهما بيتحاسبوا! طيب العمل ايه دلوقتي! في رئيس طرطور جايلنا! ليه المفاجأة؟؟؟ ما احنا كنا عارفين ان الرئيس اللي جاي طرطور ومش عارف ايه مسئولياته وصلاحياته! ولا احنا نسينا اد ايه كنا بنضرب مثل برجاحة رأي وطول نظر البوب (البرادعي للي مش عارف اسمه الحركي الجديد) ورؤيته الثاقبة ورفضه المشرف للترشح في هذه المهزلة!! مالنا بقى اتفاجئنا النهارده وركبتنا النخوة فجأة!! ولأااااااااه ازاي رئيسنا طرطور!! الله الله الله؟؟ انت فاجئتني؟!!! ايه الخيبة دي بس؟؟ لو الاعتراض على الضبطية القضائية موافقة ماشي!! مبررة (على فكرة مبررة دي بقت كلمة سيئة السمعة بعد ابو الشفاشق ما بهدلها معاه) 
طيب الخطوة الجاية ايه؟ حانعمل ايه دلوقتي؟؟ في رأيي الشخصي والمتواضع جدا ان الخطوة الجاية مش مسيرات ومظاهرات!! وما حدش يقولي ان الميدان موجود!!! الميدان فقد تأثيره الى حد كبير بس مش تماما برضه عشان نبقى صادقين مع نفسنا! لكن محتاجين نفوق بقى لأن موضوع المسيرات ده ما بقاش مؤثر في الشارع خالص على فكرة! يبقى الرك دلوقتي على ايه؟ على الشارع الحقيقي!  مش الشارع اللي بيني وبينه حاجز زجاجي غير مرئي باحسه اوي اثناء المسيرات في اسكندرية! الشارع الي فاهمني وانا فاهماه  ولنا في نتيجة الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة عبرة  بينت ان الناس لم تتأثر بدعوات المقاطعة والابطال! شاهدوا حلقة ابراهيم عيسى في السادة المرشحين اللي بيحلل فيها النتائج الأولية 
السادة المرشحون: وهم المقاطعة والباذنجان المخللhttp://www.youtube.com/watch?v=DjTBFXEU8vg&feature=player_embedded


طيب احنا عندنا اولويات. اولها الدستور! 
في بارقة امل بتعيين المستشار حسام الغرياني رئيسا للجنة التأسيسية. نستنى ونشوف ولما يتطلب الأمر يبقى لينا رد فعل، نصعد نعمل اي حاجة يتطلبها الموقف ساعته! يمكن غلط اننا دائما لا نبادر لكن يقتصر دورنا على القيام برد الفعل فقط!  لكن الموقف كالتالي ننتظر ونرى 

 لكن ده يوصلني للأولوية التانية في نظري الشاااااارع! ايوة الشارع! لازم نجهز الشارع لايه؟ شوف يا سيدي!

اولا الاستفتاء على الدستور مبدأيا. ازاي مش عارفة. بس نفكر فيها سوا بس انا حاليا بافكر في مبادرة انا ومجموعة من الزملاء النشطاء والمعنيين بالعمل العام والسياسي بالاسكندرية سأعلن عنها في حينها عندما تكتمل

ثانيا: المحليات والبرلمان اللي جاي! 
لازم نبتدي نشتغل في مناطقنا استعدادا لانتخابات المحليات والبرلمان القادمة. مش شرط عشان احنا نترشح كأشخاص! بس ممكن على فكرة لمن يجد في نفسه القدرة على الدخول في معترك الانتخابات ويري انه لها فليتوكل على الله!  التغيير حايبدأ من هنا! لما الميدان ينتقل لمنطقتك وشارعك وبيتك! نشتغل بقى زي الرجالة كده والثوار الحقيقيين! نعمل الفرشة التمام عشان لما الانتخابات تيجي ما نصدمش من اختيار الناس ونسب ونلعن في الشعب ونقول شعب جاهل اختار شفيق! شعب غبي اختار مرسي! لأ يا حبيبي اشتغل انت ووريه وفهمه الاختيار اصلا يبقى على اساس ايه عشان لما يختار يختار صح! اللي هو مش شرط يكون اختيارك على فكرة! بس يبقى فاهم على اساس ايه يختار مرشحه! ولو لزم الأمر تساعده هو انه يكون مرشحك! لو انت شايف انه قائد طبيعي وشعبي وجاي من الناس وبيعبر عنهم!  ده دورك كناشط او كمواطن ايجابي عايز مصلحة البلد دي

انا حاحكي عن تجربتي البسيطة جدا! ابتديت بكلام بسيط اوي مع اهل منطقتي! شارعي في سيدي جابر الشيخ في اسكندرية! باتكلم مع الناس! باخصص ساعة او اكتر يوميا انزل اقعد مع عم رضا صاحب القهوة وعادل صاحب المكتبة على الرصيف التاني وايهاب صاحب المكتبة اللي تحت بيتي وعم ابراهيم البواب وعم صابر بتاع الفول وطه المصوراتي وانكل اسامة من اعمدة المنطقة! بنتكلم عن الوضع الراهن زي ما بتقول النخبة في التليفزيون! احسن كلام موزون وله معنى وموضوعي ومبني على اسس منطقية وادلة وبراهين وفهم حقيقي للشارع واولويات المواطن! ناس عايشة في الشارع! هما دول اللي قالولي مش عايزين "امات دقونة". مش قادرة اوصف اد ايه انا اتأثرت بيهم وتخيلوا انا اثرت فيهم؟!! ايوة كلهم صوتوا لحمدين (ما عدا عم رضا صاحب القهوة ادى مرسي لأنه شايف ان الاخوان اتظلموا في تجربة مجلس الشعب وانهم لازم ياخدوا فرصة مرة واحدة او فليصمتوا الى الأبد! منطق والله) جيراني واهل منطقتي شاركوني في توزيع فلايرز لحمدين وامسك فلول وساعدوني في تعليق بانر كبير لحمدين على البلكونة بتاعتي! باحس بدفعة وطاقة رهيبة لما بارجع البيت بعد ما باقعد معاهم وللحق انا اتغيرت كتير وبقيت اهدى من الأول ونظرتي بقت موضوعية جدا بعد احتكاكي بيهم

ملحوظة: غير ان سيدي جابر كان فيها اكتساح لحمدين صباحي فهي ايضا اعلى دائرة صوتت ب لا على التعديلات الدستورية في 19 مارس 2011! يعني دائرة نموذجية تبشر بالعمل الجاد اللي ممكن يجيب نتيجة! ما هي جابت نتيجة مع حمدين اهي!

انا مش متفاءلة بطبعي على فكرة! بالعكس انا عن جدارة ملكة اسوأ السيناريوهات المحتملة! في كل حاجة على المستوى الشخصي والمهني والسياسي كمان! تربيتي وتجاربي السابقة علموني كده! لكن انا شايفة اننا لازم دلوقتي نفكر زي ما الشارع عايز! الشارع عايز يهدا ويبص لقدام! خلاص نبص لقدام معاه ونساعد نفسنا ونكسبه في صفنا

صدقوني الثورة دي حاتنجح لو اتنقلت لبيوتنا وشوارعنا! بس على المدى الطويل احنا بس اللي ما اعندناش صبر! نصبر ونسترجل كده وما نبقاش خيخة! 

انا كده خلصت اللي عندي! اللهم بلغت اللهم فاشهد

سلام
أنا
في 20 يونيو 2012 في حوالي الساعة الثالثة والنصف عصرا




حلقة ابراهيم عيسى في برنامج السادة المرشحون عن نتيجة الجولة التانية من انتخابات الرئاسة المصرية يوم 19 يونيو 2012  على اون تي في لايف










Monday, June 18, 2012

أحزان سبتمبرية


حالة تنتابني في مثل هذا الوقت، سبتمبر من كل عام: نهاية الصيف، "روايح" الخريف، الغيوم، النسمة البحرية التي بدأت تتخلص من ثقل الرطوبة لتستقبل برد الخريف المحبب الى النفس. مشاعر متضاربة متناقضة، يجمعها حزن ما، شجن ما، حنين لزمن مضى، لذكريات قد لا تعود، لأيام ارغب بشدة في استعادتها، في أن أعيشها مرة أخرى. حنين لمشيرة كانت، توق لبراءة تفتحت عيناها على حقائق الحياة بمرور الأيام والتجارب!

بالنسبة لي يمثل سبتمبر شجنا عذبا احن اليه وافتقده، ولكنني اعلم يقينا انني سأقابله في نفس الوقت من كل عام! منذ طفولتي وانا اعشق المدرسة وما زلت، ربما لأنها المكان الذي كنت اشعر فيه بالتقدير وبتحقيق ذاتي منذ نعومة أظافري، ربما لأنني ادمن تلقي العلم لأسباب أجهلها تماما، ربما لأنني افضل دائما ان انتمي لمجموعة اكبر افخر بها واستمد ثقتي بنفسي منها! وسبتمبر يمثل نقطة الذروة، فهو في مصر شهر "دخول المدارس"، أما بالنسبة لي فهو كرنفال سنوي، امارس فيه طقوسا مقدسة يتصدر مشهدها الزي المدرسي والحذاء الجديد و الكتب المدرسية بكل عذريتهم وجدتهم.

هل من المعقول ان اتمنى ان اعيش تلك الأيام التي كانت، أن اعيشها كمشيرة ابنة السبعة وثلاثين عاما؟ مستحيل! هل استطيع ان اعيش تلك الأيام التي كانت لكن بجنوني او بنضجي الحاليين؟ هل انا ما زلت انا ام أنني يتم استبدالي بمشيرة أخرى؟

اجد نفسي في بعض الأوقات احن للماضي، وفي اوقات اخرى اجد نفسي راضية تماما عما انا فيه. لكن قلبي مثقل... هو ليس مثقلا بالهموم ولكنه مثقل بعذوبة هذا الشجن. أتراني أستعذب العذاب؟ هل هي حالة من المازوكية؟ أم أننا في بعض الأحيان نحاول ان نتخلص من ذنوبنا فنمارس على أنفسنا بعض السادية لكي نتطهر؟

المدهش أن هذه الحالة لا تتغير بمرور السنين! ثابتة بثبات شهر سبتمبر واحتلاله للترتيب التاسع في نتيجة الحائط من كل عام! أعلم أنني سوف أشعر بكل هذا الشجن والحنين والعذوبة بعد عام من الآن.

يأيها الحنين ويأيها الشجن، برغم الألم، انتظركما بفارغ الصبر في سبتمبر من العام القادم

مشيرة صالح
الاسكندرية
في الواحد والعشرين من سبتمبر 2011
في تمام الساعة السادسة الا ربع مساءا

شاطئ اسكندرية و خريف سبتمبري رائع

Wednesday, June 13, 2012

في انتظار الحكم ...



بعد حلقة ابراهيم عيسى النهارده لقيت نفسي حاسة بخنقة رهيبة، كل احساس الاحباط والفشل اللي واجهناه في الثورة اتكثف وبقى حمل جاثم على صدري! حسيت ان مصيري في ايد ناس تانية مش واثقة فيهم، حسيت اد ايه انا ضعيفة، وانا عمري ما سمحت لحد يتحكم في مصيري! لقيت نفسي باعيط وبادعي عشان الدستورية تمرر قانون العزل وتحل البرلمان! منتهى السذاجة!! ايه السذاجة وقلة الحيلة دي؟ قهرة حسيتها لأني نفسي نبتدي على نضافة! خايفة ومش عارفة اعمل ايه! في حاجة باكرهها جدا وهي ماكونش عارفة ايه الخطوة الجاية اللي لازم اعملها! طول عمري بابقى حاسبة الخطوة الجاية في حياتي! لكن اللا شئ ده مش عارفاه ومش متعودة عليه! حاسة اني مهزوزة! ان يصيبني الشأن العام بكل هذا الاحباط والخوف من الغد وعدم الاطمئنان والقلق المرضي وانعدام الثقة غير طبيعي ولا يستطيع عقلي ان يتقبله! فكرة الانتظار ايضا تزيد من احساسي بالعجز! انا احسن من كده! انا دايما باتحكم في مصيري، قراري من راسي زي اللبنانيين ما بيقولوا لكن نبقى مجرد مفعول بهم كده، شئ تعدى حدود المنطق والمعقول وكل شئ! 

تعبت...