Saturday, June 29, 2013

شهادة صديقي أحمد حسني عن أحداث سيدي جابر يوم 28 يونيو

الاخوان النهاردة كانوا ٢٠٠ واحد معاهم كمية خرطوش و بنادق كتير جدا و لابسين خوذات بيضا و نضارات و بيضربوا في المتظاهرين الناحية التانية من المحطة

المتظاهرين كانوا مش ناويين علي شر بس لما الاخوان ضربوهم بالنار بعتوا يجيبوا سلاح من باكوس و ابو سليمان

الشرطة كانت واقفة بتتفرج بين الناحيتين و بتشعللها و مش بتعمل اي حاجة لحد ما لوا من الشرطة انضرب بالخرطوش من الاخوان و ابتدت الشرطة تضرب الاخوان بالخرطوش

المتظاهرين قبل ما يجيبوا السلاح خلوا الاخوان يجروا بالطوب بس و اهالي منطقة سموحة و سيدي جابر ابتدوا يجروا ورا الاخوان و يمسكوهم و خصوصا ان كان فيه اعتداء لفظي اكتر من مرة علي السكان و ضربوا واحد فيهم

فيه ناس اخوان اتمسكت و اللي انا حضرته واحد اتمسك بفرد خرطوش في شارع الا سي سي و السكان كانوا عايزين يقتلوه اكتر من ٢٠٠ واحد لولا ان انا و اخويا و هارون و كام واحد شلنا عنه الضرب لحد ما هرب في مدخل عمارة و الناس قفلت عليه لحد الشرطة ما جت اخدته

رجعت لقيت الاخوان بيولوا علي النت و بيقولوا بلطجية طلعوا علينا و ضربونا بالسلاح ... اللي باين ان الشباب بتوعهم نازلين و عامل حسابه علي الشهادة في سبيل الجماعة عشان الناس تخاف و متنزلش

حصل كام موقف في اليوم يخليني اقول ان الاخوان دول اقذر خلق الله و الواد الاخوان اللي انا حميت عنه ده (و هعمل كده تاني و تالت لو اتحطيت في نفس الموقف ) ندمت اني عملت معاه كده عشان هو انا عارف انه قتل ناس و لو قياداته امرته انه يقتل تاني هيقتل و هو مرتاح البال و الضمير و ضامن الجنة

بعمل حاجة و عارف اني هندم عليها

Thursday, June 27, 2013

لحظات الترقب الأخيرة قبل 30 يونيو

في ناس شايفة بطريقة مختلفة بعد الخطاب!لأنه معنى الخطاب ان معاه و و وده صحيح وانا مش مختلفة معاهم. لأني عارفة مسبقا ان و مش معانا!وأظن ان الثورة الأولى في2011 وضحتلنا كده!الجيش عمره ما كان معانا والشرطة خصيمنا الأول واضح تماما ان هناك عدم وضوح رؤية لنزولنا يعني عدة مجموعات لهم أهداف مختلفة!منهم من يريد استكمال الثورة ومن يريد رجوع الجيش ومنهم من يريد استمرار وهم طبعا! مشكلتي مع انه منتظر يرى اي كفة ترجح لكي ينضم لها وينفذ مخططه ويحمي مصالح. تجربتنا مع مريرة وللأسف الناس بتنسى ان كل ما نحن فيه نتيجة لسوء ادارة المجلس العسكري للبلاد ده من غير ما نضيف المجازر. ستستمر في أدائها المزري لأنها لن تغير عقيدتها لعدم تطبيق اي مشروع تم طرحه لإعادة هيكلتها أي ان هناك اصرار على بقائها كما هي. هي فتوة النظام!أي نظام شمولي هي النبوت اللي بيضربوا به اي صوت حر!هل عندنا استعداد نتعرض لنبابيتهم يوم ولا حانجبن؟ الاجابة دي هي اللي حاتحدد شكل وهي في ايدينا! الخوف اللي شاعرين به مبرر ومنطقي!وماحناش رايحين فسحة وتمشية عالبحر! دي حرية بتنتزع!

Sunday, June 23, 2013

مصرتوبيا

لسه راجعة من معسكر مصرتوبيا! مصرتوبيا دي جزيرة عمر ما تم فيها انتخابات ديمقراطية ومافيهاش اي قوانين تحكمها! مجموعة من الأطفال من المنيا واسكندرية من مدارس أحد وجمعيات اسلامية لتحفيظ القرآن راحوا زاروها وصاغوا دستورها وناقشوه وتوافقوا عليه في سابقة لم تحدث في التاريخ في اي دولة! بعد كده رشحوا نفسهم في الانتخابات واتقسموا مجموعات: مرشحين، فرق ادارة الحملات الانتخابات، لجنة عليا للانتخابات، صحافة مرئية ومقروءة ومراقبين! وجربوا كل حاجة بتتم في االانتخابات بحلوها ومرها! حاولنا ننقلّهم الواقع بقدر الامكان مع حرصنا على انهم هما يحطوا تجربتهم الخاصة ويحددوا ملامحها وشكلها بدون ما نفرض عليهم اي حاجة.

عايزين المهم؟ ما تصدقوش أي حد يقولكم ان البلد دي (مصر مش مصرتوبيا) مافيش امل فيها وفي ولادها! ما تصدقوش أي حد يقولكم اصل ده شعب جاهل وهمجي وخسارة فيه الديمقراطية! ما تصدقوش اي حد يقولكم اصل مصر خلاص راحت في داهية ورايحة فين يا بلدي وحزين عليكي يا مصر والجو ده! اول ما تسمعوا حد بيقول كده، تعرفوا على طول انه ما بيخرجش من أوضته مش من بيته! شباب وقيادات المنيا المصريين الصبوات والجدعان اللي قابلتهم بلهجتهم المحببة المصرية الخالصة، وشباب اسكندرية وقياداتهم، كل الأطفال اللي شاركوا مبدعون وأذكياء، مصريون حتى النخاع. ابتكارهم وهما كلهم بيصيغوا الدستور وبيصيغوا قوانين اللجنة العليا للانتخابات وبيجرموا بشدة الرشاوي الانتخابية والخروج عن الآداب العامة والأعراف وكمان وهما بيغطوا الانتخابات وبيكشفوا اي انحرافات في الحملات وبيرصدوا اجراءات العملية الانتخابية أبهرني! حرصهم على ان يتم تجريم استخدام الشعارات الدينية وتوزيع الزيت والسكر على الناخبين (ده ولد من المنيا ومسلم اللي اقترح الكلام ده على فكرة). معيلتنا احنا وهما وقت السمر والترفيه ووقت لما رحنا البيسين وبلبطنا وفرحة ولاد المنيا بيه، واعتقادهم الخاطئ ان الاسكندرانية كل يوم بيعوموا في البحر زي السمك (مش عارفين الحقيقة المرة :) ) ولما قدموا مهرجان المواهب ولما رقصنا في الآخر على أنغام أغنية علشان لازم نكون مع بعض كانت حاجة توجع في القلب من كتر جمالها.  مش عايزة اكون باقول كليشيه، بس لو كل مصر تبقى زي مصر توبيا يبقى يا سلااااام... ممكن اموت وانا مستريحة!

نفسي اتكلم عن التجربة بتفاصيلها وعن كل واحد شارك فيها بس لسه واصلة وميتة من التعب بس حسيت ان الكلام متحوش جوايا ولازم اطلعه! ولاد الذينا فتحوا نفسي مش بس على اننا نكمل الثورة بس فتحوا نفسي على الحياة كلها! آخر مشهد مش حايفارق ذاكرتي واحنا الاسكندرانية بنودع المنياوية وهما خلاص راكبين الأوتوبيس وولاد المنيا طالعين من الشبابيك بيعيطوا ودموعهم نازلة مش عايزين يمشوا وولد اسمه امجد سنه حوالي عشر سنين، كان معايا في اللجنة العليا للانتخابات، وكنت بانطق اسمه زي ما هو بينطقه بتعطيش الجيم، مد ايده من شباك الأوتوبيس وانا شبّيت ورفعت ايدي عشان اعرف اسلم عليه وقالي بصوت عالي وبلهجته الصيعيدية الجميلة: يا كااابتن مشيييرة، انت ليكي فضل كبير جوي جوي عليا... انت غيرتيلي حيااااتي يا كابتن......مشهد حايفضل هو مشهد الخلفية لذاكرتي لفترة طويلة وحاتفضل عيني تدمع كل ما افتكره.... على فكرة: الأطفال المصريون عظماء.....
اشوفكم 30 يونيو

مشيرة صالح
الاسكندرية

Monday, June 10, 2013

اللهم اقبضني على ثورتك

انا بالفعل مستغربة جدا من رد فعل بعض النشطاء من اشتراك البعض يوم 30 يونيو ومش موافقة على الأسلوب ده! يعني ايه نهدد أي حد نازل يوم 30 يونيو مش مننا وما كانش معانا في الميدان؟! انا لا بانادي بالتحالف مع الفلول لأن هم سبب ما نحن فيه من عبث ولا مع لاحسي البيادات وعاشقي العسكر ومجاذيبهم لأني متذكرة جرائمهم ومذابحهم وهي كثر! لكن ما تبقاش نبرة الثوار التوعد وتهديد من سيتظاهر يومها من ناس بتنادي برجوع العسكر او من الفلول لأني متأكدة انها حاتعمل مشاكل وحاتؤثر على مسار اليوم وحاندخل في معارك جانبية قد تضر بالمتظاهرين بدون أن يتدخل الاخوان على الاطلاق! يا أصدقائي فرقتوا ايه عن الاخوان والجهاديين لما تهددوا بالعنف؟؟ ارحمونا والنبي ربنا يرضى عليكم!! ولازم نفهم جيدا الفرق بين اننا نتحالف سياسيا مع فلول او عاشقي عسكر وبين ان ناس تنزل تنضم للشارع يومها! لو كان كده كان من الأولى أن ترفضوا اشتراك الاخوان معكم يوم 25 يناير! حاجة أخيرة الشارع مش حكر على أي حد!!! لكن الثورة حكر بالتأكيد! في رأيي هو ده عيب الاخوان الأساسي انهم من وساختهم ممكن يضغطوا على احسن الناس فينا ويخرجوا اوحش ما فيهم!!! يا رب اقبضني على ثورتك وكما بدأناها نعيدها!

Morsi Power Cut Syndrome

المهم، اتعزمت على فرح ابن خال صديقتي رند ابو غنيمة في بلدها إربد في الأردن! المهم ما فيش نص ساعة بعد وصولنا الفرح وراح النور قاطع! أنا كمصرية أصيلة طبعا على طول حسست على البطحة وبحركة لا ارادية وتلقائية تماما قلت: "الله يخرب بيتك يا مرسي"! سألتني ليه؟ قلتلها ده طقس مصري اصيل بقالنا فترة بنمارسه! ولسه حالا جاية لي فكرةاني اسميه "متلازمة قطع النور او "مورسي سيندروم"! المهم ان الكهربا فضلت تروح وتيجي طول فترة وجودي في الفرح حوالي سبع او تمن مرات على مدار ساعتين! ومن هول الموقف قلتلها شفتي؟ كل ده وعازمة عدد واحد مواطن مصري! امال لو عزمتي الوفد المصري كله، كان حايحصل ايه؟؟!! باختصار نحن نختلف عن الآخرين! وبالمناسبة السعيدة دي احب اقول: الله يخرب بيتك يا مرسي، مواه 

ملحوظة: صديقتي العزيزة رند أضافت السطر ده: وبحب أضيف انه عمر النور ما قطع في فرح في تاريخ الأردن الحديث نورتي 
الفرح يا موشي 

بحبك يا مرسي

Friday, May 10, 2013

شتاء مباغت



على مدار ثلاثة أيام تحدثني نفسي بأن روائح الخريف هلّة! بل والأكثر من ذلك، فلقد أخبرتني أنفي الحساسة بأنه ثمة  مطر قادم! عندما قلت ذلك لأبي وأمي قالت لي أمي ذات الأنف الخبيرة بنزول المطر وهبوب العواصف والنوات: "أنا أيضا أشعر بأننا في سبتمبر أو أكتوبر، لكن ليس لدرجة أن "الدنيا تشتي يا مشيرة"! قلت لها لا أعلم لكنني أشعر بأنها ستمطر أو "حاتشتي" بلهجتنا نحن الاسكندرانية! كان هذا يوم الثلاثاء الماضي، أي منذ ثلاثة أيام، ولم يغادرني هذا الشعور! 

حتى جاء اليوم محمّلا بالبركة والمفاجآت! الجمعة 10 مايو 2013! استيقظت على أصوات خبرتها جيدا! أصوات قطرات المطر حينما تداعب شباكي الذي يطل على الفراندة! لم أصدق.. كأي اسكندرانية أصيلة تعلم طقوس يوم الجمعة لربات البيوت، قلت قد يكون الجيران قد تلبستهم حالة مفاجئة من الرغبة في تتنظيف شباكهم، لكنني تيقنت من أن الشقة التي تقع فوقي مباشرة لا يسكنها أحد منذ سنين وبأن الشقة التي فوقها ليس بها بلكونات، وحتى اذا قامت جارتنا العروس الجديدة اللطيفة التي قابلتها عدة مرات على سلم بيتنا، ووالتي كانت دائما ما تنظر لي على استحياء يليق بأي ساكن جديد يشعر بأنه دخيل على هؤلاء الجيران الذين يعرفون بعضهم البعض لسنين، بتنظيف شباكها فلن تتساقط المياه على فراندتي بهذا الشكل المتتابع والقوي! استيقظت واتجهت مباشرة لبلكونة غرفة المعيشة حيث أنها تطل على الشارع الرئيسي فتعطيني مشهدا أفضل للمطر، أو على مدد الشوف. يا الله! غيام شديد وشبه ظلمة ودفقات غزيرة من المطر تتساقط، ومارة أخذوا على حين غرة يجرون ليختبئوا من هذا الزائر المفاجئ الذين لم يستعدوا له! قلت لأبي: "ايه الحركات دي بقى؟ احنا مش في مايو برضه؟" ألم نحتفل سويا بعيد شم النسيم منذ عدة أيام؟ وهو في عرف المصريين ايذان ببدء الصيف؟ ألم نقم كلنا، او معظمنا لكيلا أبالغ، بتطليع الشتوي وتنزيل الصيفي؟ ألم تغير الشرطة رداءها من الأسود للأبيض؟ وكأنه "سيم" بينها وبين المواطنين بلهجة آمرة تعودنا عليها من الشرطة المصرية، وكأن لسان حالها يقول لنا بأن: "ياللا يا شعب، صيّف، احنا اهو صيفنا! مالكش حجة بقى انت وهو وعلى الله نلاقي كلب منكم لابس شتوي!".كانت أمي تستريح لأنها لم تنم جيدا بالأمس! فوقعت أنا وأبي في معضلة هل نشيل الغسيل أم نتركه يبتل؟ الى أن قررنا أنه من الأفضل أن "نشيل" الغسيل وليجف بالداخل بدلا من أن يشتد المطر! 






لا أخفي عليكم، ولعلكم تعلمون جيدا أن نزول المطر في تلك الساعة المباركة من يوم الجمعة يمثل ربكة شديدة لأي اسكندراني يستعد لصلاة الجمعة، أو يستعد للخروج في هذا التوقيت لقضاء لعض مشاويره حيث تكون الشوارع رايقة! معظم المساجد لا تحتمل عدد المصلّين فتفرش الحصر خارج حرمها، ومن المنطقي أنهم لا يكونوا مستعدين لسقوط المطر في تلك الساعة! تقول الأسطورة أن المطر يتوقف ساعة صلاة الجمعة! لكن تلك الأسطورة دحضتها التغيرات التي حدثت في مناخنا المصري الحار جاف صيفا والدافئ ممطر شتاءا بفعل الجلوبال وورمينج او الاحتباس الحراري! 

بقى أبي في المنزل، وهذا ليس من عادته، حيث أنه يذهب للصلاة قبل الآذان، وانتظر حتى يخف المطر بعض الشيء، ثم توكل على الله، وعزم على النزول للصلاة لكن داخل جامع سيدي جابر، الجامع الأقرب لنا، وليس الجامع الذي يفضّله في مساكن مصطفى كامل التي تقع على مقربة منا على بعد محطتي ترام. حاول أن يبحث عن الشمسية لكنه لم يجدها، وقلت له: هي مع الشتوي، طلعناها من اسبوعين! قال: مش مشكلة، حاتصرف! مش عارفة حايتصرف ازاي! فهو لا برتدي جاكيت بقلنسوة! خفت أن يبتل لكنني تأكدت أنه بالفعل "حايتصرف". كانت تلك الكلمات التي أخطها هنا، قد اختمرت وشعرت أنني يجب أن أجلس وأكتب! لكن قبل أن أفتح اللاب توب واجلس لكي آخذ وضع الكتابة، وقفت خلف زجاج البلكونة أنظر للسماء وأتحدث اليها، تلك عادة اعتدت عليها منذ عدة سنوات، أن أتحدث الى السماء والى الله ان اردت! أليس هو القائل: "ادعوني أستجب لكم"؟ اعتدت ايضا على الدعاء وقت المطر، اشعر انها فكرة رومانسية جدا! لا أعلم ما تفسيرها، لكنها أعجبتني! ودائما ما اقوم بها وأدعو لله بأن يكون المطر حوالينا ولا علينا. دعوت الله ثم فجأة نظرت للسماء وكأنها صديقة قديمة ومتعودة عليها:

"وكان ليه الغضب ده بس؟ ما كان ممكن نعبر عن نفسنا بشكل أهدى من كده على فكرة، ولا هو لازم الزعيق والنرفزة؟" 

الجمعة 10 مايو 2013

الساعة 12:23 ظهرا وقد توقف المطر وأشرقت الشمس في اشارة واضحة للجميع بأن الأسطورة قد تكون صحيحة في نهاية الأمر!






Wednesday, May 8, 2013

بعيدا عن السياسة ذلك أفضل جدا

كلما ارى تعليقات بعض الزملاء والزميلات على الفيسبوك بمناسبة الانتخابات الداخلية لحزب المصريين الأحرار، يتأكد لدي يقين انني والسياسة لم يخلق كلانا للآخر، "مش لايقين على بعض"! لقد طالني من مستنقعها بعض الشوائب في الماضي القريب بسبب أخطائي وأخطاء البعض الذين كنت أثق فيهم، لكن هذا لا يعني أنني يجب أن استمر في الخوض فيه حتى تصل الشوائب لمستوى لا استطيع معه التنفس هواءا نقيّا، بل وأموت غرقا في مستنقعها مثل الكثير من الرموز التي رأيناها تسقط والتي آلمني رؤيتها تغرق! بعض الأشخاص الذين كنت أظن أنهم أصدقاء أعزاء وصديقات عزيزات بل أخوة وأخوات لا اتفهم مواقفهم الآن! كنت أظن أن الثورة قد غيرت نفوسا للأفضل، لكنني، وبما أنني أصبت بداء السذاجة منذ زمن طويل، وكعادتي دائما لا اتعلم من أخطائي، فأنا أعتقد أن الجميع طيبون وكلهم ذوو نوايا حسنة! ثم تظهر لي الحقيقة العارية، فهي لا تتورع عن اظهار عوراتها لي بالرغم من أنني أداري عينيّ كي لا اراها، لكنها تفرض نفسها ولا تدع لي مجالا للهروب او مساحة للاختباء! لهؤلاء الأصدقاء والصديقات أقول: هنيئا لكم بواقعكم الذي سجنتم أنفسكم فيه! كنت أتمنى أن أراكم خارج هذا المستنقع تقفون معي رافعين رءوسكم ناظرين لمن هم أدنى منكم بشفقة لكن بكرامة! قد لا تكونوا مخطئين وقد لا اكون على صواب، لكنني على يقين من أنه بعيدا عن السياسة: ذلك أفضل جدا....

ملحوظة: لا أحتاج منكم يا أصدقائي تعليقا يحمل التأنيب أو اللوم أو التذكير بنصائح سابقة تؤكد لي ان "ايه اللي خلاكي بس تدخلي أحزاب؟" او التعليق الأشهر "ايه اللي وداكي هناك" فأنا أعلم كل ذلك مسبقا، لكن كان هناك أمل، تشبثت به وتعلقت به كما يتعلق الغريق بالقشة! وبما أنني خصصت تلك المساحة لي، وللبوح بما أريد كشفه، فأرجو منكم أن تحترموا خصوصية تلك المساحة. وأشكركم على تفهمكم

مشيرة صالح 
الأربعاء 8 مايو 2013